حركة الشعب تُحذّر الأطراف السياسية التونسية التي أعلنت انحيازها لأحد أطراف النزاع في ليبيا

Written by on 1 June 2020

 حذّرت حركة الشعب، “كل الأطراف السياسية التونسية التي أعلنت انحيازها لأحد أطراف النزاع في ليبيا وقبولها التدخل العسكري الأجنبي على الأرض الليبية وما قد يقتضيه ذلك من إسناد لوجستي من الأراضي التونسية”، معتبرة أن الأمر “أصبح يمس استقلال تونس وسيادتها على أرضها ويجعلها طرفا في العدوان على الأشقاء الليبيين أو معبرا له”.

وعبّرت الحركة في بيان صادر عنها اليوم الإثنين 01 جوان 2020، عن “ر فضها المطلق أي شكل من أشكال الوجود العسكري الاجنبي في تونس، بأي ذريعة كانت”، معتبرة ذلك “شكلا من أشكال العدوان، بكل ما في الكلمة من معنى، لا على القطر الليبي الشقيق فقط، بل على الشعب التونسي نفسه”.

وأكدت على “دور رئيس الجمهورية، قيس سعيد، في المسارعة باتخاذ الموقف السليم الذي تعوّد به، والقاضي بحماية السيادة الوطنية للدولة التونسية على كامل أرضها ورفض أي شكل من أشكال الوجود العسكري الأجنبي، في أي شبر من تونس”.

ودعت حركة الشعب “كل القوى الوطنية، إلى التجند بالصرامة اللازمة، للدفاع عن سيادة تونس واستقلال قرارها الوطني في مواجهة كل مخططات حلف الناتو والولايات المتحدة وتركيا وروسيا وتوابعهم، لإعادة رسم خارطة المنطقة، وفق ما تريده القوى الاستعمارية”، حسب نص البيان.

كما ذكّرت بموقفها المبدئي حول تطورات الأوضاع في ليبيا والمتمثل في كون الحل لا يكون إلا سياسيا عبر جلوس كل أطراف النزاع إلى طاولة حوار وطني جامع برعاية دول الجوار الليبي دون غيرها لقطع الطريق أمام كل مخططات الاستعمار مهما كانت عناوينه.

وأكد البيان وفق دباجته، أن بداية العدوان الأطلسي الاستعماري على ليبيا سنة 2011، كشف نوايا الحلف الأطلسي والولايات المتحدة الأمريكية باستغلال الأحداث لاستعادة نفوذهما وقواعدهما التي أُطردا منها، بإرادة الشعب الليبي، والاستحواذ مجددا على ثروات ليبيا ومقدراتها واستغلال موقعها الإستراتيجي لحماية المصالح الغربية في الوطن العربي وبسط النفوذ بما تمثله من مدخل للسيطرة على إفريقيا ومحاصرة مصر والجزائر، بما تمتلكانه من حقول نفط و ثروات باطنية”.

وشددت أن موقف حركة الشعب كان واضحا وحاسما، “أولا من حيث رفضها أي شكل من التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا، وثانيا من جهة التحذير من مجرد التفكير في اتخاذ الأراضي التونسية منصة لعبور أو استقرار القوات العسكرية التي تنوي التدخل في ليبيا”.

ولاحظت الحركة أن موقفها يأتي “بعد تأزم الوضع في القطر الليبي الشقيق ووجود أطراف محلية على الأرض، لا اعتراض لديها على الاستعانة بالأجنبي، لحسم صراعها مع بقية الأطراف، وأمام تواتر الأخبار عن اعتزام قوات “الأفريكوم” الأمريكية، إقامة قواعد لها في تونس، بدعوى إحداث توازن مع الوجود العسكري الروسي على الأرض الليبية”، وفق نص البيان ذاته.

 

وات.


Current track

Title

Artist