القصرين: منابت الحلفاء بالجهة تشهد عديد الانتهاكات منذ سنة 2011

Written by on 11 May 2020

تشهد، منابت الحلفاء بولاية القصرين منذ سنة 2011 إلى اليوم، عديد الانتهاكات والاعتداءات بالحرق والاتلاف والجرف والجني العشوائي، علاوة على الرّعي الجائر، مما تسبب في تضرّر حوالي 6 آلاف هكتار من هذه النبتة التي اشتهرت بها الجهة، وذلك وفق ما أكده تقني رئيس بدائرة الحلفاء بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين، نور الدين خرداني.

وبيّن خرداني، أن المصالح الغابية بالجهة، حرّرت مؤخرا 2600 محضرا عدليا ضدّ المعتدين على نبتة الحلفاء، تعلقت بالحرق العمد مع الجني العشوائي خارج موسم الجني والحرث بإستعمال الجرارات والآلات الماسحة دون موجب قانوني.

وبيّن، في سياق متصل، أن المساحة الجملية لمنابت الحلفاء بولاية القصرين تبلغ 150 ألف هكتار، موزعة على 3 أصناف، 70 ألف هكتار منها حلفاء كثيفة و20 ألف هكتار حلفاء متوسطة، و60 ألف هكتار حلفاء متضررة، جراء الظروف المناخية والرّعي المفرط والجائر والإستغلال الصناعي المكثف لهذه النبتة.

وذكر، أن الجهة سجلت في المدّة الأخيرة، 6 حرائق في أراضي تابعة لديوان الأراضي الدولية بالولاية، آخرها حريق نشب بأحد أراضي الحلفاء بمنطقة “قرعة العطش” في سبيطلة، وأتى على جزء هام منها.

وتلعب نبتة الحلفاء دورا اقتصاديا هاما في الجهة، فهي مادة أولية وأساسية لمصنع عجين الحلفاء والورق بالقصرين، فضلا عن أنها تمثل مادة أولية للحرفيين، لممارسة إبداعاتهم يطوقون أليافها الى تحف ومفروشات ولوحات تجميلية واقراص مظفورة تعرف بـ”شوامي الحلفاء”، لاستعمالها في مطاحن الزيتون التقليدية لاستخراج الزيت.

ولهذه النبتة كذلك دور إجتماعي، فهي مورد رزق عديد الفئات الضعيفة التي تقطن بالسباسب العليا، التي لا يوجد بها سوى نبات الحلفاء، وتستقطب عملية جنيها وتجميعها 6000 أسرة يعمل جل افرادها في هذا القطاع على امتداد 6 أشهر في السنة، اي كامل فصلي الشتاء والربيع.

 

وات.


Current track

Title

Artist