مصطفى بن أحمد: “تخوّفي من قيس سعيّد أكثر من تخوّفي من نبيل القروي..”!

Written by on 10 October 2019

أكّد مصطفى بن أحمد نائب رئيس حركة تحيا تونس اليوم 10 أكتوبر 2019 لدى حضوره ببرنامج بالسياسة أنّ الضرر حصل للحزب في الانتخابات الرئاسية والتشريعية من خلال “الافتراءات والكذب” قائلا: “الشعب أعطانا 14 مقعدا فقط.. وحركة النهضة ذات المرجعية الإسلامية التي نحن في خلاف معها في التوجهات، جمعنا مسار معيّن في ظروف معيّنة، لكن ذاك المسار انتهى وبدأ مسار جديد.. وعلى النهضة أن تتحمّل مسؤوليتها في تشكيل الحكومة بناء على الأسس التي تقوم عليها وعلى من يشبهها، لكن نحن لا نشبهها” وفق قوله.

وأضاف بن أحمد أنّه انسجاما مع إرادة الشعب “معطاوناش الحق باش نحكمو.. وحاليا نحن في المعارضة..” معتبرا أنّ المترشّح للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية قيس سعيّد يشكّل خطرا على الدولة من خلال نظرياته لتغيير هيكل الدولة عبر التخلي عن الأحزاب وأنّ الحكم ينطلق من لجان محلية وجهوية..

وأضاف بن أحمد في السياق نفسه أنّ سعيّد “يمكن أن يهز المجتمع إلى مأزق، ومن سانده هم النهضة وحزب التحرير وائتلاف الكرامة.. وهذا الحزام مرجعيته محافظة، شيء لا يطمئن وقد يشكّل تهديدا للدولة” حسب تعبيره.

وأشار بن أحمد إلى أنّ القروي استفاد من الحملة الكاذبة على رئيس الحكومة وعلى تحيا تونس، قائلا: “تخوّفي من قيس سعيّد أكثر من تخوّفي من نبيل القروي، رغم أني لا أساند القروي من الناحية الأخلاقية لكن سأصوّت للشخص الأقل خطرا على الدولة، والذي لا يذهب بالبلاد إلى نهج المغامرة” وفق تعبيره.

وعلّق بن أحمد على نتائج الانتخابات التشريعية بكون الشعب التونسي قد عاقب عقابا شديدا القوى السياسية التقليدية التي تحملت أعباء الحكم معتبرا أنّ اليسار لم يمارس خطابه في البرلمان، بل دخل في مواجهة مفتوحة مع الحكومة تحت شعار: “قاتلك قاتلك” مضيفا: “اليسار إرث وتاريخ كبير ومؤسف ألا يجد الترجمة الفعلية له في البرلمان”.

وشدّد بن أحمد على أنّه “من غرائب الأمور أنّ الجميع يريد أن يكون في المعارضة، وأرى أنّ النظام الانتخابي والنظام السياسي التونسي أدّى إلى هذه النتيجة، لأنه نظام ثقيل وصعب التطبيق، خاصة وأن البنى السياسية في تونس ليست بالقوة اللازمة لتتحرك في هذا النظام، حيث إنّ الإدارة تعودت أن تتأثر بالقرار السياسي والأزمات السياسية تنعكس مباشرة على المؤسسات وعلى دواليب الدولة، ويمكن مراجعة هذا النظام وتقييمه” وفق قوله.

وبخصوص المحكمة الدستورية أكّد بن أحمد أنّ الوضعية أصبحت أصعب إذا لم يتم تغيير القانون الخاص بها، معتبرا أنّ تحيا تونس ستلعب دور المعارضة البنّاءة قائلا إنّهم يمكن أن يتحالفوا مع عديد الأطراف مثل حركة الشعب والحزب الدستوري الحر والتيار الديمقراطي إلخ.. ويمكن ألاّ يكون هذا التحالف آليل.. بل “نتحالف في مواضيع معينة” وفق تعبيره.


Reader's opinions

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *



Current track

Title

Artist