راضية الجربي: “إنّ الصّراع الإيديولوجي والتطرف في كل اتجاهاته مازال يحكم الساحة السياسية في تونس”

Written by on 14 November 2019

قالت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، راضية الجربي، “إنّ الصراع الإيديولوجي والتطرف في كل اتجاهاته مازال يحكم الساحة السياسية في تونس منذ 2011، معتبرة أنّ خطاب العنف ضد المرأة استشرى في الفترات الأخيرة”.

وبيّنت الجربي خلال ندوة نظمها الاتحاد اليوم الخميس 14 نوفمبر 2019 بمقره بالعاصمة، تحت عنوان “قادرات على مواجهة التطرف والعنف”، أنّ مواصلة صراع قديم حول الهوية يضر بمكتسبات المرأة، مشيرة إلى أنّ مؤتمر الاتحاد الأخير وضع ضمن استراتيجيته الخماسية الذهاب إلى الحقوق التاريخية للمرأة وعلى رأسها مسألة المساواة في الإرث والمساواة بشكل عام، مبينة أنّ هناك مفارقة بين نصّ القانون في تونس والممارسة الفعلية واليومية.

وأوضحت الجربي أنّ معركة المساواة ستكون بالشراكة مع كل المنظمات النسوية دون اقصاء، على غرار جمعية النساء الديمقراطيات ورابطة الناخبات وكل المنظمات مهما كانت توجهاتها الفكرية سواء يسارية أو إسلامية، على حد قولها، مؤكّدة على أنّ المنظمة ستحتضن ندوات عربية للإهتمام بالشأن النسوي في كامل المنطقة.

وقالت الباحثة في المجال الإسلامي، منجية السوائحي، من جهتها، “أنّ الخطاب العنيف ضد المرأة يستعمله أشخاص يريدون محو فترة تاريخية من مكاسب المرأة في تونس، مضيفة أنّ المرأة حقّقت مكاسب خلال دولة الاستقلال ولا يمكن إنكار ذلك”.

وبيّنت السوائحي أنه رغم أنّ خطاب الكراهية تجاه المرأة يعتبر ضعيفا بالمقارنة ببعض الدول العربية إلاّ أنه هناك مؤشرات خطيرة تتعلق ببعض الظواهر المتطرفة، وخاصة منها لدى الجماعات الدينية المتشددة.

وأوضحت الباحثة أنّ الأسرة تتحمل المسؤولية الأولى لأنها المؤسسة المنشئة الأولى التي يجب أن تقوم بتوعية الشباب على ضرورة احترام الاختلاف، داعية إلى تجديد الخطاب الديني وبناء مرتكزات دينية لمقاومة التطرف والإرهاب.

وتحدّثت عن الآليات الضرورية لمقاومة المتطرف وهي تكوين أدوات مضادة للإرهاب، وأصحاب الخطاب المتطرف وتكثيف المواد الإعلامية التي تحمل مضمونا تنويريا، داعية العائلة التونسية إلى الانتباه لتوجهات أبنائها وإغلاق منافذ الاستقطاب الإرهابي أمامهم.

وقد شارك في هذه الندوة نساء كرديات من العراق وسوريا تناولن واقع المرأة زمن الحرب وتحت “العنف الداعشي”، كما شاركت الناشطة النسوية التركية، قلسبان سنساك، وعضو البرلمان التركي، ايس اكر باسنان، في النقاش حول واقع المرأة في دول المشرق.

وتناولت الندوة مفاصل العنف في المجتمعات الشرقية إلى جانب تقديم قراءة مقارنة لكيفية دعم دور المرأة في المجتمع، ودفعها كقوة اقتصادية متساوية مع الرجل.

وات.


Reader's opinions

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *



Current track

Title

Artist