حكومة متخلّية ستقدّم ميزانية الدولة لمجلس نوّاب جديد؟ سليم بسباس يوضّح!

Written by on 18 October 2019

أكّد سليم بسباس وزير المالية الأسبق والنائب عن حركة النهضة لدى حضوره اليوم 18 أكتوبر 2019 ببرنامج كلوب إكسبراس بخصوص مشروع قانون المالية 2020 أنّ الجهة المبادرة هي الحكومة كالعادة، ووزارة المالية هي الجهة الفنية.. قائلا: “المعالجة ستكون حول حكومة متخلّية ستقدّم ميزانية لمجلس نوّاب جديد، وستنبثق منه حكومة جديدة يمكن أن تكون لها رؤية وسياسات قد لا تتقاطع مع ما تم تقديمه في قانون المالية.. وهي ليست أول مرة نعيش هذه الظاهرة، إذ عرفناها أيضا سنتي 2012 و2014” حسب قوله.

واعتبر بسباس أنّ السليم هو استمرار الدولة.. ومن هنا جاء ربط المسألة بالآجال القانونية إذ يجب أن يدخل قانون المالية حيّز التنفيذ غرّة جانفي حتّى لا نعيش فراغا ماليا يهدد استمرارية الدولية.. والتي يجب أن نفرّق بينها ومسألة تداول الحكم بين الحكومات المتعاقبة حسب وصفه.

وعدّ بسباس الدولة جهازا مستمرا، وما يتغير هو السياسات، ولهذا وجد قانون المالية التكميلي حسب تعبيره: “عملية الغربلة تنطلق من دراسة مشروع قانون المالية، وهناك إجراءات ممكن أن يتخذها المجلس الجديد قد تصطدم مع السياسات المدرجة بالقانون، وهنا تبدأ القراءة النقدية التي تقع على عاتق الأحزب منذ هذه اللحظة.. كي يعبروا عن رأيهم ويقترحوا إجراءات أكثر استعجالية ربما.. ثمّ  الغربلة الثانية والأساسية هي ما تعبّر عنه الحكومة بعد أن يتّضح برنامجها عبر مشروع قانون مالية تكميلي” وفق وصفه.

وقال بسباس إنّه حسب الدستور، فإنّ اللجنة التي تدرس قانون المالية والميزانية يجب أن تترأسها المعارضة، “ونحن لن نستطيع معرفة المعارضة في البرلمان القادم إلاّ بعد تكوّن الحكومة، ويجب المصادقة على قانون المالية قبل 10 ديسمبر 2019، والحل هو أن يقع تكوين لجنة خاصة صلب مجلس النواب للنظر في مشروع قانون المالية منذ اليوم الأول” وفق قوله.

واعتبر بسباس أنه يجب تحديد عجز الميزانية الذي وراء تكبيل المستقبل حيث يجب النظر فيه ومعرفة هل أن تخفيض العجز متأت من إرجاء بعض النفقات، قائلا: “بعض المؤسسات العمومية لديهم متخلدات لدى الدولة، وباعثي المشاريع الذين شاركوا في الصفقات العمومية لديهم أيضا مشكلة في خلاص مستحقاتهم من الدولة.. ويجب تصفية هذه التركة، إذ إنّ تنزيل هذه النسبة (عجز الميزانية) مقابل إرجاء بعض المشاكل ليس حلاّ” حسب تصوّره.

وأشار بسباس إلى أنّ القيمة المضافة لخروج تونس من القائمة السوداء، هو أنّه “سيخرجنا من المشاكل التي رافقت دخولنا لهذه القائمة، خاصة مع المتعاملين الماليين مع تونس من مستثمرين ومورّدين وبنوك.. بما كان له شأن في تعطيل الاقتصاد”.

وقال وزير المالية الأسبق إنّ ملف مفاومة تبييض الأموال يخص عديد الأطراف المتداخلة وهو ما يتطلب تنسيقا كبيرا بينهم حتى تنفّذ برنامج عمل..  والتأخير ينمّ على غياب التنسيق الكافي على مستوى رئاسة الحكومة، مضيفا: “لاحظت أنّ عديد الملفات التي تتداخل فيها أكثر من وزارة معطّلة.. وهو ما يستوجب ضرورة العمل على انسجام تسيير الفريق الحكومي القادم” حسب رأيه.


Reader's opinions

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *



Current track

Title

Artist