حفيظة القاسمي: “الحرف رسالة ومسؤولية وكلمة مبطّنة” (ملمح)

Written by on 21 April 2019

“الحرف رسالة ومسؤولية وكلمة مبطّنة، فلا يخلد سوى الحرف الذي لا تنتهي معانيه” هكذا تردّ الروائية حفيظة القاسمي عن ماهية الكتابة.
هي حفيظة بنت علي بن سعيد القاسمي، ولدت في 22 أفريل 1965 في طبرقة، وإن كانت طبرقة هي الجذور والموطن بالنسبة لها، فإنها تعتبر أن روعة تونس تكتمل بتفاصيل شمالها و جنوبها.
درست حفيظة القاسمي المرحلتين الابتدائية والثانوية بطبرقة، تحصلت على باكالوريا آداب ثم بدأت مرحلة التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم والإنسانيات بمنوبة أين تخرجت أستاذة لغة عربية.
يرجع السبب في اختيارها اختصاص اللغة العربية وشغفها بالكتابة إلى والدها الذي يملك ثاني أقدم مكتبة في طبرقة، فورثت عنه قراءة القصائد والمطالعة ومحاولات الكتابة الأولى منذ الصغر.
كتبت أول مجموعة قصصية لها سنة 1994 حصلت بفضلها على جائزة “نساء البحر الأبيض المتوسط”، ألّفت “مدينة الريم” سنة 1997 وتحصلت سنة 2019 على جائزة لجنة التحكيم الخاصة بالكريديف عن رواية واقعية بعنوان “يبكيه الحمام”، مثلت فيها توزر الإطار المكاني الملهم لقصة العاشقين بطلي الرواية الأطر المكانية والزمانية، والشخصيات الملهِمة لا تأتي من العدم بل من عالم الكاتب الخاص، من العقل الباطني ومما ترسخ في ذهنه عما عايشه في طفولته حسب رأي حفيظة القاسمي.
كانت سبعينات القرن الماضي فترة صعبة مرت بها حفيظة القاسمي، فرغم أنها كانت طفلة آنذاك، إلا أن المجتمع كان يراها كغيرها من فتيات جيلها، “أنثى يجب أن تُفصل عن دراستها متى ظهرت عليها علامات الأنوثة لتكون في مكانها الحقيقي، في البيت”، ولكنها كانت الإستثناء، فبفضل حرص والدها، تمكنت حفيظة من مواصلة دراستها بفضله، ثم أنهت دراستها وتخرجت.
فبفضل شخصيتها القوية والمثابرة هي اليوم الكاتبة وأستاذة اللغة العربية.
ورغم الصعوبات، لم تفقد حفيظة الأمل يوما وهي تقول “أستطيع أن أفتك الفرح مهما كان زئبقيا” ولأن لكل شيئ في الحياة بداية، نذكر بعض بدايات حفيظة القاسمي الراسخة في ذاكرتها، فهي لن تنسى كتابها الأول الذي طالعته ألف ليلة وليلة، موطنها الأول طبرقة، جائزتها الأولى عن “مرآة الوسط”، نجاحها الأول في المدرسة الإبتدائية “السيزيام”.. أما عن عشقها الأول فتقول “آه اللغة العربية”..
درّست حفيظة القاسمي اللغة العربية في عدة مناطق من الجمهورية ولكنها أمضت 3 سنوات في الرّديف، تعتبرها الأفضل من بين فترات حياتها، 3 سنوات قد توثّقها حفيظة القاسمي برواية تأتينا من عالم عمّال المناجم في قادم الأيام.
شهرزاد بلهوان
Aucune description de photo disponible.

Reader's opinions

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *



Current track

Title

Artist