جيل  من الكتّاب الشباب.. بلال المسعودي نموذجا (ملمح)

Written by on 22 April 2019

هو مؤسس نادي الأدب بالمعهد التحضيري للدراسات الأدبية والعلوم الانسانية بتونس ومؤسس نادي “رؤى” بدار المعلمين بتونس. هو من يصف أرض تونس “بالبداية” وكل من فيها “بالبقية العابرين” فيقول :”حيّيت أرضك يا خضراء حييني*يا تونس الأنس يا أم الميادين”.. هو الشاعر الشاب بلال المسعودي.

ولد بلال المسعودي في 28 أفريل 1986 في صفاقس التي قضى فيها طفولته وشبابه وفترة دراسته أين بدأ تعليمه بالمدرسة الابتدائية “عين فلات” مرورا بالمدرسة الاعدادية “بطينة”، ثم المعهد الثانوي الهادي شاكر.

تحصل على بكالوريا آداب، ثم درس في المعهد التحضيري للدراسات الأدبية والعلوم الانسانية وتخرج من دار المعلمين العليا أستاذا للغة والآداب العربية.

بدأ شغفه بالشعر منذ سن مبكرة عن طريق المطالعة وكان الفضل في ذلك لوالدته التي لطالما حرصت على ترغيب ابنها في المطالعة منذ سن الخامسة وارتكزت مطالعاته في الخمس سنوات الأولى من عمره على قراءة القرآن الكريم، الذي يعتبره بلال جزءًا لا يتجزأ من الكتب التي يقرأها التونسيون، معتبرا أن قراءة القرآن أفضل وسيلة لأحباء اللغة العربية لتنمية زادهم اللغوي، بعيدا كل البعد عن العقيدة.

في فترة التعليم الإبتدائي تركزت مطالعات بلال المسعودي على القصص القصيرة ثم بدأ شيئا فشيئا في الكتابة.

بالرجوع إلى طفولته، لم يكن بلال المسعودي ذلك الطفل المشاكس كمعظم الأطفال، بل يعتبر نفسه “الطفل الهادئ، عاشق الطبيعة، مرهف الإحساس، وعلى درجة كبيرة من الرومانسية” فيقول في قصيدة “طفل انا”: “فرح أنا لا توقظوا ضجري مرح انا لا تسجنوا صغري”.

كما توارث المسعودي شغف تربية الحيوانات على والديه منذ صغره، الأمر الذي جعل كل حيوان قام بتربيته في طفولته يحفر مكانة خاصة في ذاكرته.

طفولة مليئة بالاحداث التي تركت أثرا على نفسيته لا يزال يذكرها بلال المسعودي بكامل تفاصيلها، ولعل أهم مايُذكر منها وقوع حادث سير نتج عنه موتى أمام مرآى ومسمع طفل يبلغ من العمر 4 سنوات فقط آنذاك، ولا تزال مشاهد الجثث والدماء راسخة في ذهنه إلى اليوم وهو في سن 33.

في فترة المراهقة شارك بلال في نواد ثقافية أين بدأ كتابة الشعر فكان عضوا بنادي الشعر والقصة محمد البقلوطي بصفاقس.

بدأت المسيرة الإحترافية في الشعر لبلال المسعودي أيام الدراسة الجامعية حيث بدأ في سن العشرين المشاركة في عدة ملتقيات وطنية من بينها بيت الشعر التونسي.

له مخطوطين شعريين و مشروع مخطوط ثالث سيرى النور بعد سنوات قليلة مخطوطه الأول كان بعنوان “كان نظرا ربما” اما مخطوطه “كالذي سامر نجما وعلى الكف كتاب” يشارك به في معرض تونس الدولي للكتاب في الدورة الحالية (الدورة 35) تنشره “دار ميارة للنشر والتوزيع” التي يعتبر بلال التعامل معها تحديا في مسيرته الأدبية “لأهمية مكانتها في ساحة النشر”.

تعود كتابة بلال المسعودي لأسباب ذاتية تعبر عن المشاعر التي تخالجه من حزن وفرح والم وغضب وامل.. وأسباب اجتماعية ينشد من خلالها المبادئ المتعلقة بحقوق الإنسان وينتصر للضعفاء والمهمشين وللثورة وللحريات فيقول عن الوطن “يا جنة الأرض يا معشوقة بقيت* فيك المكارم طيبا للرياحين”.

وفي الحرية يقول “من غصة الشوق التي في مقلتي، من بسمة الورد التي في قبلتي… يا طفلة الحب التي سميتها حرية كانت سنا عبد بذي عدم”.

ونختم بالسلام فيقول ” ماذا لو أنّ العالم يحكمه الأطفال؟ … هل كانت حروب الكون تقام لقطعة فاكهة أو حلوى؟”

كل هذه القضايا يتناولها بلال المسعودي ليبلغ القارئ بما يشعر به، في قصيدة هي وليدة اللحظة، كان هذا ملمحا عن بعض منها.

L’image contient peut-être : 1 personne, barbe

شهرزاد بلهوان


Reader's opinions

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *



Current track

Title

Artist